السيد جعفر مرتضى العاملي

154

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

يكون بديلاً - حسب منطق إبليس لعنه الله - عن الشرك بالله ، مهما بالغنا في الحديث عما يوجبه الشعر من الفساد والإفساد ، فلذلك نقول : إن الصحيح هو ما روي عن الإمام الباقر « عليه السلام » : إن إبليس رن أربع رنات : يوم لُعن ، ويوم أُهبط إلى الأرض ، ويوم بُعث النبي « صلى الله عليه وآله » ، ويوم الغدير ( 1 ) . وهذا الحديث هو الأولى بالصحة ، والأقرب إلى الاعتبار ، فإن يوم الغدير قد جعل إبليس ييأس من طمس الحق ، لأن ولاية أمير المؤمنين « عليه السلام » هي سبب بقاء هذا الدين ، وبها تمت النعمة على الخلق ، حسبما نصت عليه الآيات الكريمة ، فراجع كتابنا : « الغدير . . والمعارضون » ففيه بعض ما يفيد في هذا الموضوع . ب : بالنسبة لحديث رمي الجن للنبي « صلى الله عليه وآله » بالنار حين دخول مكة ، فنزل جبرئيل وعلَّم النبي « صلى الله عليه وآله » أن يتعوذ بكلمات الله التامات ، نقول : روي : أنه « صلى الله عليه وآله » كان يعوِّذ الحسنين ، فيقول : أعيذكما بكلمات الله التامات ، من كل شيطان وهامة ، ومن كل عين لامة . وكان إبراهيم يعوذ بها إسماعيل وإسحاق « عليهم السلام » ( 2 ) . على أن هذه الرواية إنما رويت عن مكحول ، الذي لم يكن في زمان

--> ( 1 ) البحار ج 37 ص 121 عن قرب الإسناد ص 7 . ( 2 ) البحار ج 43 ص 282 عن حلية الأولياء ، وسنن ابن ماجة ، والسمعاني في الفضائل .